علي بن أحمد الحرالي المراكشي

332

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

من قوله : { هُمُ الْمُتَّقُونَ } وما ختم به آية القصاص في قوله : { لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } رفع رتبة الخطاب إلى ما هو حق على المتقين ، حين كان الأول مكتوبا على المترجين لأن يتقوا [ تربية وتزكية بخطاب يتسول به إلى خطاب أعلى في التزكية ، لينتهي في الخطاب من رتبة - ] إلى رتبة [ إلى - ] أن يستوفي نهايات رتب أسنان القلوب وأحوالها ، كما تقدمت الإشارة إليه ، ولما كان في الخطاب السابق ذكر القتل والقصاص الذي هو حال حضرة الموت ، انتظم به ذكر الوصفين ، لأنه حال من حضرة الموت . انتهى . . . . { وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ } قال الْحَرَالِّي : وكل ذلك في المحتضر ، والمعروف ما تقبله الأنفس ولا تجد منه تكرها - انتهى . . . . { فَمَنْ بَدَّلَهُ } وقال الْحَرَالِّي : لما ولى المتقين إيصال متروكهم إلى والديهم وقراباتهم فأمضوه بالمعروف ، تولى عنهم التهديد لمن بدل عليهم ، وفي إفهامه أن الفرائض إنما أنزلت عن تقصير وقع في حق الوصية ، فكأنه لو بقي على ذلك لكان كل